«أزمة عالمية تدفع أسعار النفط إلى التراجع بنسبة 20%» انخفاض تاريخي وسط نزاعات وعقوبات اقتصادية

أنهت أسعار النفط عام 2025 بتراجع حاد يعد الأكبر منذ عام 2020، حيث شهدت خسائر سنوية قاربت 20%، في عام تميز باضطرابات جيوسياسية وحروب مطولة، فضلاً عن قرارات اقتصادية ضاغطة، إذ تداخلت العوامل السياسية مع اختلالات العرض والطلب، مما دفع الأسواق إلى تسعير المخاطر بشكل متسارع، وأثار مخاوف متزايدة لدى المستثمرين من استمرارية موجة الهبوط خلال المرحلة المقبلة.
أسباب الهبوط وتزايد فائض المعروض
تعرضت أسعار النفط لضغوط قوية، نتيجة تزايد التوقعات بوجود فائض في المعروض العالمي، مع استمرار زيادة إنتاج تحالف أوبك+، بالتوازي مع تباطؤ نسبي في نمو الطلب العالمي، وهذا خلق فجوة واضحة بين المعروض والاستهلاك، مما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، خاصة في ظل غياب مؤشرات قوية على خفض الإنتاج خلال المدى القريب.
العقوبات والحروب وتأثيرها على السوق
على الرغم من أن العقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا عادة ما تدعم الأسعار عبر تقييد الإمدادات، إلا أن تأثيرها في 2025 جاء محدودًا، بسبب قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات، ونجاح بعض الدول في إعادة توجيه صادراتها، إضافة إلى استمرار النزاعات والحروب التي زادت حالة عدم اليقين، دون أن تؤدي إلى خلق موجة صعود مستدامة للأسعار.
أداء برنت وغرب تكساس بالأرقام
سجل خام برنت انخفاضًا سنويًا يقارب 19%، وهو أكبر تراجع بالنسبة المئوية منذ عام 2020، وثالث عام متواصل من الخسائر، مما جعله يحقق أطول سلسلة انخفاضات سنوية في تاريخه الحديث، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 20%، وفي آخر جلسات التداول من العام، تراجع برنت إلى 60.85 دولار للبرميل، بينما أغلق خام غرب تكساس عند 57.42 دولار.
| النوع | السعر |
|---|---|
| خام برنت | 60.85 دولار للبرميل |
| خام غرب تكساس | 57.42 دولار للبرميل |
مستقبل سوق النفط بعد 2025
تتجه أنظار الأسواق إلى عام 2026، وسط تساؤلات حول قدرة المنتجين على ضبط الإمدادات، واحتمالات تعافي الطلب العالمي، خاصة مع تغير السياسات النقدية والتجارية، ويرى محللون أن استمرار فائض المعروض دون تنسيق فعّال قد يطيل أمد الضغوط السعرية، بينما قد تعيد أي تحولات جيوسياسية مفاجئة رسم المشهد من جديد.



