اخبار الخليج

«إدانة مقيم أفغاني في السعودية بتهمة التستر التجاري والحكم عليه بالسجن»

أعلنت وزارة التجارة السعودية عن إصدار حكم قضائي نهائي يدين مقيماً من الجنسية الأفغانية بارتكاب جريمة التستر التجاري في قطاع المطاعم بمدينة بريدة، في خطوة تعكس الجهود الكبيرة للمملكة في مكافحة هذه الظاهرة الاقتصادية السلبية.

تفاصيل القضية والحكم الصادر

أفادت الوزارة أن التحقيقات والأدلة المادية أثبتت تورط الوافد في إدارة منشأة تجارية لا تعود له نظامياً، شملت الأدلة تصرفه كمالك فعلي للمنشأة، من خلال توريد البضائع، ودفع إيجارات المقر، وصرف مرتبات العمالة، فضلاً عن تحصيل الإيرادات وتحويل الأموال الناتجة عن النشاط إلى خارج المملكة بطرق غير قانونية.

استناداً إلى هذه الأدلة، أصدرت المحكمة الجزائية بالرياض حكماً بالسجن لمدة أربعة أشهر، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها عشرة آلاف ريال، وإبعاد المدان عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة، مع عدم السماح له بالعودة إليها للعمل، كما شمل الحكم عقوبة التشهير بنشر منطوق الحكم في الصحف المحلية على نفقة المخالف، وهي عقوبة تهدف لتحقيق الردع العام.

السياق العام: جهود المملكة لمكافحة التستر التجاري

تعتبر جريمة التستر التجاري من التحديات الاقتصادية التي واجهتها المملكة بجدية على مدار السنوات، تتمثل هذه الجريمة في تمكين مواطن سعودي أو مستثمر أجنبي لغير السعودي من ممارسة نشاط اقتصادي غير مرخص له بممارسته في المملكة، تأتي هذه الجهود في إطار “البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري” الذي يهدف إلى تنظيم التعاملات التجارية والقضاء على اقتصاد الظل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

تهدف هذه الحملات إلى خلق بيئة تجارية تنافسية وعادلة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتمكين رواد الأعمال السعوديين من المنافسة الشريفة، بالإضافة إلى حماية المستهلك وضمان جودة المنتجات والخدمات المقدمة في السوق.

أهمية الحكم وتأثيره المتوقع

يمثل هذا الحكم أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والاقتصادي، فعلى المستوى المحلي، يؤكد جدية السلطات في تطبيق الأنظمة والقوانين دون تهاون، ويعمل كرسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه التحايل على الأنظمة، كما يسهم في زيادة الشفافية في السوق، ويحد من عمليات غسيل الأموال والتحويلات المالية غير المشروعة.

أما على الصعيد الاقتصادي، فإن القضاء على التستر التجاري يساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي من خلال دمج الأنشطة التجارية المخالفة في الاقتصاد الرسمي، مما يزيد من الإيرادات الضريبية للدولة، ويضمن التزام المنشآت بالأنظمة واللوائح، بما في ذلك توظيف المواطنين وحماية حقوق العمالة.

عقوبات نظام مكافحة التستر

ينص نظام مكافحة التستر على فرض عقوبات صارمة ومتكاملة على المتورطين، سواء كان المتستر أو المتستر عليه، تشمل العقوبات السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال، بالإضافة إلى عقوبات تبعية تشمل حل المنشأة، وشطب السجل التجاري، وإلغاء التراخيص، ومنع المتستر من مزاولة النشاط التجاري لمدة خمس سنوات، وكذلك مصادرة الأموال غير المشروعة الناتجة عن الجريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى