«تسليط الضوء على كواليس “هجرة” للمخرجة السعودية شهد أمين: رحلة نساء عبر الزمن والمملكة»

المخرجة السعودية شهد أمين تكشف كواليس “هجرة”: رحلة نساء عبر الزمان
السعودية – وكالة أنباء إخباري
في حوار خاص مع بوابة إخباري، استعرضت المخرجة السعودية المبدعة شهد أمين تفاصيل مثيرة وغير مسبوقة حول تجربتها في إنجاز فيلمها المنتظر “هجرة”، حيث يقدم الفيلم قصة نساء من أجيال مختلفة في رحلة عبر المملكة العربية السعودية، مما يشكل نقلة نوعية في السرد السينمائي المحلي، ويعكس رؤية فنية تتجاوز المألوف.
رحلة الفكرة من التكوين إلى الاكتمال: سنوات من الترقب
قضت شهد أمين، المعروفة بشجاعتها في تناول القضايا الاجتماعية، سنوات عديدة في تطوير فكرة “هجرة”، حيث تأرجحت بين الإضافة والحذف، وهدمت ما كتبته لتعيد البناء من جديد، وصولاً لرؤيتها النهائية التي تتناول تجارب النساء، بدأت بتسليط الضوء على فتاة مفقودة تبحث عنها أختها، في مدينة جدة، وبعد التشاور مع المنتج محمد الدراجي، تمت معالجة الفكرة لتشمل نساء من أجيال مختلفة مع شخصية الجدة، مما أحدث تحولًا جذريًا في الرؤية.
تقول أمين: “في البداية لم أكن مقتنعة بالفكرة، لكني قررت تجربتها، ووجدت العمل يتحسن بصورة ملحوظة، ثم انتقلت الأحداث لتشمل مناطق أوسع في المملكة، وهو ما أضاف عمقًا مكانيًا للقصة.” وتضيف أنها احتفظت بمشهدين أساسيين من مسوداتها الأولى: مشهد ضياع المعتمرين، ومشهد الجمل الذي صدمته السيارة، مرتبطةً بإخفاء الفتاة برحلة الحج، مما منح الفيلم بداية مثيرة، وأضاف بعدًا تاريخيًا وثقافيًا، خاصةً وأن الجدة كانت قادمة من وسط آسيا واستقرت في الأراضي المقدسة بعد الحج.
قوة “هجرة” في قبول الاختلاف وتمكين المرأة
تؤكد شهد أمين أن “هجرة” يتجاوز كونه قصة عن فتاة مفقودة، ليشكل ملحمة ثقافية وتاريخية تعكس نضال نساء عبر العصور، حيث كل منهن تسعى نحو حريتها لأسباب ودوافع متباينة، إحداهن تهرب لممارسة دينها بحرية، والأخرى تبحث عن استقلالها بعيدًا عن قيود العائلة، وتشير أمين إلى أن الفيلم يعزز تقبل الاختلاف بين الأجيال النسائية، رافضةً التركيز فقط على النساء المعاصرات وإهمال قصص الأجيال السابقة، مشددةً على أهمية فهم وتقبل تلك الأجيال بدلاً من الحكم عليها.
تحديات التصوير في قلب المملكة
تطلب تصوير الفيلم رحلة عبر مدن ومناطق مختلفة في المملكة، وهو challenge وصفته شهد أمين بأنه ممتع، حيث قضت سنتين في التحضير لهذه الرحلة مع أصدقائها، عاشت خلالها في الكرفانات على الرغم من الصعوبات، بينما أبدى فريق العمل حماسًا كبيرًا، مما جعل التجربة ممتعة، هذا المشروع الطموح ينسجم مع رؤية السعودية 2030 لدعم الثقافة والسينما، وهو ما أكده السيد عبدالله آل عياف، الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام السعودية.
وصفقت أمين أبطال الفيلم، من بينهم نواف الظفيري وخيرية نظمي والطفلة لمار، مشيرةً إلى الانسجام الرائع بينهم، كما روت عن إضافة مشهد عفوي نابع من لحظات اللعب والضحك التي دارت وراء الكواليس، مما أضفى روحًا طبيعية وساحرة على العمل.
تطلعات مستقبلية: بين التقليدية والفانتازيا
اختتمت شهد أمين حوارها مع بوابة إخباري بالتعبير عن رغبتها في تقديم أعمال تقليدية في المستقبل، حيث لديها حكايات لم تُكتب بعد، كما تتمنى إخراج فيلم تاريخي أو فانتازي تقليدي، على الرغم من أن أعمالها دائمًا ما تحمل لمسة من الغرابة وتقفز عن المألوف، تقول: “أحب الأشياء التاريخية أو الفانتازيا التقليدية، ولكن دائمًا أفلامي تحوي شيئًا من الغرابة ولا تشبه ما اعتدنا عليه.”




