داء الكلب (السعار) يعد من أخطر الأمراض الفيروسية التي تهدد حياة الإنسان، وعلى الرغم من جسامته التي قد تؤدي إلى الوفاة، إلا أن الوعي بكيفية التصرف السريع في حالة الإصابة يمثل خط الدفاع الأول والوحيد للتعافي.
الفيروس الذي ينتقل عبر لعاب الحيوانات المصابة، لا يمنح الضحية وقتًا طويلًا إذا لم يتم اتخاذ التدابير الوقائية في الساعات الأولى بعد الإصابة.
كيف ينتقل الفيروس؟
لا يقتصر انتقال السعار على “العض” فقط كما يُعتقد، بل يمتد ليشمل:
الخربشة، حيث يغمر الحيوان المسعور أطرافه بلعابه الملوث بصورة مستمرة.
الملامسة المباشرة، عندما يصل اللعاب إلى جرح مفتوح في جسد الإنسان أو الأغشية المخاطية (مثل العين والفم).
بروتوكول الطوارئ
تؤكد التوصيات الطبية أن التعامل مع الإصابة يتطلب اتباع خطوات سريعة ودقيقة لضمان القضاء على الحمل الفيروسي قبل أن يصل للجهاز العصبي:
غسل مكان الإصابة فورًا بالماء والصابون الجاري لفترة كافية، حيث يتميز فيروس السعار بكونه فيروسًا “ضعيفًا” خارجيًا، وتساهم المطهرات والمنظفات التقليدية في القضاء عليه وتقليل الحمل الفيروسي في موضع الجرح بشكل كبير.
في حال كان الحيوان معروفًا، يُنصح بحبسه ومراقبته لفترة تصل إلى شهر (أو 14 يومًا كحد أدنى بحسب بعض البروتوكولات)، فعند إصابة الحيوان بالسعار سيموت حتمًا خلال هذه الفترة، أما إذا بقي حيًا فهذا يشير إلى خلوه من المرض وطمأنينة المصاب.
التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى حكومي للحصول على الجرعة الأولى من التطعيم في غضون 24 ساعة من الإصابة، وتكون اللقاحات متوفرة بالمجان.
مأساة هذا المرض تكمن في أنه بمجرد ظهور الأعراض على المصاب، يصبح تشخيصه صعبًا وعلاجه مستحيلًا، وتأخير الحصول على اللقاح بعد مرور 24 ساعة قد يؤدي إلى تمكن الفيروس من الجسم، وهي حالة غالبًا ما تنتهي بالوفاة.




