رياضة

«النجوم في الساحة» الكبار يتألقون والمنافسة تشتد في الأدوار الإقصائية بأمم إفريقيا

كانت مصر، التي تحمل الرقم القياسي بعدد الألقاب في هذه البطولة المهمة (7)، أول المتأهلين، ثم تبعتها منتخبات نيجيريا والجزائر، وهما الوحيدان اللذان حققا العلامة الكاملة في دور المجموعات، وتلتهم الفرق الأخرى مثل المغرب ومالي وجنوب إفريقيا.

ضمنت ثمانية منتخبات تأهلها قبل الجولة الأخيرة، مستفيدة من نتائج المجموعتين الأولى والثانية، حيث يُخول نظام البطولة تأهل متصدر ووصيف كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل أربع منتخبات تتأهل من المراكز الثالثة في المجموعات الست.

بشكل عام، تأهل 11 منتخبًا سبق لهم الفوز بالبطولة، بينما يوجد خمسة منتخبات لم تحقق هذا الإنجاز سابقًا.

إنجاز غير مسبوق لموزامبيق وتنزانيا

ساهمت منتخبات مثل ساحل العاج، الكاميرون، السنغال، السودان، وبوركينا فاسو في تأهلها، وكان من بين المفاجآت موزامبيق، التي حجزت بطاقة العبور إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخها، بعد انتصارها التاريخي على الغابون 3-2، ليكون هذا الفوز الأول لها منذ 17 مباراة، خرجت منها بـ12 هزيمة وأربعة تعادلات.

لحقت تنزانيا بركب المتأهلين، لكن دون تحقيق أي انتصار حتى الآن في سجل مشاركاتها، حيث تعادلت مع تونس 1-1، مما جعلها تحجز البطاقة الرابعة لأفضل الثوالث متفوقة على أنغولا بفارق الأهداف.

كررت تنزانيا ما فعله منتخب بنين في عام 2019، حيث بلغت ثمن النهائي بثلاثة تعادلات، وأسقطت المغرب بركلات الترجيح بعد التعادل في الوقت الأصلي والإضافي، قبل أن تخرج على يد السنغال التي حازت الوصافة لاحقًا.

انتظرت بنين حتى النسخة الحالية لتسجل أول فوز لها عندما غلبت بوتسوانا 1-0، ليكون هذا الانتصار حاسمًا في تأهلها إلى ثمن النهائي للمرة الثانية، إلى جانب السودان الذي حصل على نفس الإنجاز بعد فوزه على غينيا الاستوائية 1-0.

أما مالي فقد تأهلت بثلاثة تعادلات، كان أبرزها التعادل مع المغرب، مما أوقف انتصاراته المتتالية عند 19.

هجوم نيجيري ناري ودفاع تونسي ضعيف

تألقت نيجيريا بقوة في الدور الأول، حيث تصدرت أقوى خطوط الهجوم برصيد ثمانية أهداف، تلتها الجزائر والسنغال بسبعة أهداف لكل منهما، بينما سجل المغرب ستة أهداف، لكن دفاع نيجيريا كان أقل قوة، حيث تلقت شباكها أربعة أهداف.

كان أقوى خطوط الدفاع من نصيب منتخبات أسود الأطلس والفراعنة وأسود التيرانغا، حيث اهتزت شباكها مرة واحدة فقط، بجانب خيول بوركينا فاسو، ونسور مالي، والأسود غير المروضة (2)، أما الأسوأ بين المتأهلين فكان لتونس والسودان وموزامبيق بواقع خمسة أهداف، خلف جنوب إفريقيا وبنين وتنزانيا بأربعة أهداف.

شهد الدور الأول تسجيل 87 هدفًا في 36 مباراة.

تدرك المنتخبات المتأهلة أنه لا مجال للتراجع في الأدوار الإقصائية، وستخوض مباريات تشبه النهائيات لتحقيق حلمها برفع الكأس في 18 يناير، والفوز بالجائزة المالية التي رفع قيمتها الاتحاد الإفريقي (كاف) من 7 إلى 10 ملايين دولار قبيل انطلاق النسخة الحالية.

كانت منتخبات المغرب، مصر، ونيجيريا، التي تصدرت مجموعاتها (من الأولى إلى الثالثة تواليًا)، بجانب السنغال (متصدرة الرابعة) محظوظة نسبيًا، لأنها ستواجه أفضل أربعة ثوالث: تنزانيا، بنين، موزامبيق، والسودان تواليًا، بينما تواجه الجزائر وساحل العاج متصدرتي الخامسة والسادسة الكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو في مواجهتين محتدمتين، وكذلك جنوب إفريقيا وصيفة الثانية مع الكاميرون وصيفة السادسة، وتونس وصيفة الثالثة مع مالي وصيفة الأولى.

« بطولة جديدة ستبدأ »

إذا ما سارت الأمور وفق المنطق، فإن الدور ربع النهائي سيشهد مواجهات مثيرة: المغرب-الكاميرون أو جنوب إفريقيا، نيجيريا-الجزائر، مصر-ساحل العاج، تونس-السنغال.

فيما يتعلق بالمتأهلين، فما زال هناك خمسة منتخبات عربية، في إنجاز غير مسبوق منذ النسخة لعام 2019 عندما زاد عدد المنتخبات المشاركة من 16 إلى 24.

قال مدرب المغرب وليد الركراكي حول مواجهة تنزانيا: « ستكون بطولة جديدة، مثل مسابقة كأس، ونسعى للذهاب إلى أبعد دور ممكن وتحقيق حلمنا بالفوز باللقب للمرة الأولى منذ 50 عامًا »، بينما قال مدرب تونس سامي الطرابلسي: « المباريات القادمة ستختلف، والمنتخب الذي سيستثمر الفرص سيتأهل المرحلة التالية ».

« نفس جديد »

مدرب الجزائر، فلسوف يركز على تحسين الأداء، حيث قال: « لا نزال بعيدين عن مباراة الكونغو الديمقراطية، سنأخذ قسطًا من الراحة ثم سنعمل على التركيز، لقد رأيت منتخبًا متوازنًا وقويًا في الهجوم، وسنركز على أنفسنا وخط هجومنا، هناك خمسة أيام لنحضّر منتخبًا للفوز ».

وأضاف: « سنبدأ بنفس جديد وحماس جديد ورغبة حقيقية للاستعداد للمباراة المقبلة ».

أما مدرب الفراعنة حسام حسن، فقد أكد أن هدف مصر في المغرب هو « العودة بالكأس إلى مصر، وكل اللاعبين جاهزون »، بينما المدرب الغاني للسودان كويسي أبياه قال: « التأهل للدور الثاني يعد إنجازًا كبيرًا »، لبلد عانى من الحرب الأهلية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

وأوضح: « هذه لحظة جيدة لكل السودانيين، وهي فرصة أيضًا للاعبين لإثبات أنهم قادرون على مواجهة منتخب بوزن السنغال، وسنسعى لتقديم أداء جيد ».

تحرير من طرف le360

في 01/01/2026 على الساعة 21:00

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى