
Published On 1/1/20261/1/2026
|
آخر تحديث: 22:33 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:33 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
تفاعل العديد من المغردين مع الاقتراح الجديد لتعديل قانون التسلل في كرة القدم، الذي قدمه رئيس لجنة التطوير في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أرسين فينغر.
يقضي هذا الاقتراح بأن يُحتسب التسلل فقط إذا كان اللاعب متقدماً بجسده كاملاً عن آخر مدافع، في خطوة تهدف إلى تقليل الأهداف الملغاة، وتحفيز اللعب الهجومي المفتوح.
ويأتي هذا الاقتراح عقب جدل واسع حول صرامة القانون الحالي، الذي مُطبق منذ عام 2005، والذي يعتبر أي جزء من جسم المهاجم، باستثناء اليدين، يتجاوز خط الدفاع تسللاً يستوجب إلغاء الهدف.
يُعد قانون التسلل واحداً من أكثر القوانين إثارة للجدل في كرة القدم، حيث وُضع أساساً لمنع اللاعبين من الانتظار عند مرمى الخصم دون مشاركة فعلية في اللعب، مما كان سيجعل اللعبة سهلة للغاية، ويفتقر إلى التحدي والإثارة التي تميز كرة القدم الحديثة.
إلا أن الكثيرين يعتبرون القانون الحالي صعباً وظالماً، حيث يُلغى الهدف إذا تجاوز أي جزء من جسم المهاجم خط الدفاع، حتى وإن كان الفارق سنتيمترات قليلة.
يرى مراقبون أن التطبيق الصارم لهذا القانون يقتل المتعة، ويُحبط الجماهير التي تفرح بالأهداف ثم تُصدم بإلغائها بسبب تفاصيل دقيقة لا تُرى بالعين المجردة.
في سياق متصل، تستغل بعض الفرق قانون التسلل تكتيكياً، حيث يستخدم المدافعون استراتيجيات لوضع مصائد للمهاجمين، بالتراجع للخلف عند التمرير، لتقع المهاجم في فخ التسلل.
تُعتبر هذه الاستراتيجية الدفاعية واحدة من الطرق الذكية لكسر الهجمات، لكنها تُساهم في تقليل عدد الأهداف، وتحد من إثارة المباريات.
العوامل التقنية، كأداة حكم الفيديو المساعد (VAR)، زادت من تعقيد الأمور، حيث يتم التدقيق بالمليمتر عبر خطوط افتراضية دقيقة جداً على الشاشة، لتحديد مكان أي جزء من جسم اللاعب.
أظهرت إحصائيات دوري أبطال أوروبا لموسم 2024-2025 حالات التسلل، حيث شهد نادي إنتر ميلان الإيطالي 42 حالة تسلل في 15 مباراة، بينما سجل نادي بنفيكا البرتغالي 37 حالة في 12 مباراة، ونادي دورتموند الألماني 33 حالة في 14 مباراة، مما يُظهر حجم تأثير هذا القانون على سير المباريات.
إعادة العدالة للهجوم
انقسمت آراء النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، حسبما أبرزته حلقة (2026/1/1) من برنامج “شبكات”، حول هذا الاقتراح بين مؤيد يرى فيه إعادة للعدالة، وتقليلاً للجدل التحكيمي، ومعارض يخشى من إخلاله بالتوازن بين الدفاع والهجوم، وإضعاف دور الخطوط الدفاعية.
أيد المغرد كريم التعديل المقترح بشدة، مُعتبرًا أنه يُعيد العدالة للعمل الهجومي، حيث كتب: “قانون التسلل الجديد يُعيد العدالة للهجوم، بدل معاقبة المهاجم على سنتيمترات غير مؤثرة، يتم التركيز على التسلل المؤثر فعلياً في اللعب، كرة القدم لعبة حركة لا لعبة خطوط”.
في سياق مشابه، رأى المغرد محمود أن التعديل سيُحسن تجربة المشاهدة ويُقلل الجدل، حيث كتب: “التعديل الجديد يقلل الجدل التحكيمي، ويعيد إيقاع المباراة، قرارات أسرع، توقف أقل، ومتعة أكبر للجمهور، والهدف هو تسجيل الأهداف لا قتل اللحظة بسبب كتف أو حذاء”.
عبر المغرد وائل عن تفاؤله بزيادة عدد الأهداف المسجلة، مُعلقاً: “الحمد لله رح نشوف أهداف أكثر وما رح يجينا إحباط أنّ هدف ألغي لأنه إصبع اللاعب كان متسللاً، ممتاز صراحة أُدعم هذا التعديل”.
على الجانب الآخر، حذر المغرد عبد الله من التأثير السلبي على الدفاع والتوازن التكتيكي للعبة، مشيرا إلى أن: “الدفاع هو الخاسر الأكبر من قانون التسلل الجديد، الخطوط الدفاعية ستتراجع، والمهاجم سيملك أفضلية دائمة، والتوازن بين الدفاع والهجوم قد يختل إذا لم يُضبط التطبيق بدقة”.
فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) باب دراسة هذا الاقتراح رسمياً، وستتم مناقشته في الاجتماع السنوي المقرر في العشرين من يناير/كانون الثاني 2026، ومن المتوقع عرضه على الجمعية العمومية في فبراير/شباط المقبل قبل التصويت عليه، واتخاذ قرار نهائي بشأن بدء العمل به، في خطوة قد تُغير وجه كرة القدم الحديثة إذا تم إقراره.



