
أثارت الدعوى القضائية المقدمة ضد القرار رقم 2789 لسنة 2025 الصادر من رئيس مجلس الوزراء بشأن تنظيم عمل لجان الحصر والتصنيف وتحديد القيمة الإيجارية للأماكن الخاضعة لقانون الإيجار القديم اهتماما واسعا وقد تناولت الدعوى طلب وقف تنفيذ القرار بشكل مستعجل ثم إلغائه، مع إحالة المواد المحددة من القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريتها، وذلك حماية لحقوق المستأجرين وتجنب فرض التزامات مالية غير مدروسة.
قرار قضائي جديد للإيجار القديم وتفاصيل الدعوي
أوضح رئيس اتحاد المستأجرين أن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة نظرت في الدعوى التي رفعها عدد من المستأجرين ضد القرار، وقررت تأجيلها إلى جلسة 21 فبراير 2026 للنظر في الموضوع بشكل كامل، وقدم دفاع المستأجرين مذكرة مفصلة تتضمن الأدلة والوقائع التي تثبت مخالفة القرار للدستور والقوانين، مشيرا إلى أنه فرض زيادة في القيمة الإيجارية على المستأجرين دون مراعاة قدرتهم المالية، وسبب التزامات مالية كبيرة لم تدرس مسبقا.
أسباب الطعن على القرار
تركزت مذكرة الدفاع على مخالفة القرار لمبادئ الدستور والقانون، حيث اعتبرت أنه انتهاك للحق في السكن المكفول دستوريا، وتجاوز للسلطة التنفيذية على اختصاص القضاء كما أشار الطاعنون إلى أن القرار يتعارض مع مواد الدستور المتعلقة بحماية الملكية الخاصة، وعدم المساس بها إلا بحكم قضائي، ومبدأ المساواة وعدم التمييز، وحق الدولة في ضمان السكن الملائم، والالتزام بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
المخالفات القانونية للقرار
أشارت المذكرة إلى أن القرار تجاوز التفويض الممنوح للسلطة التنفيذية بموجب قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، حيث أضاف ضوابط جديدة لتنظيم عمل اللجان وتحديد الأجرة لم ينص عليها القانون كما فرض التزامات مالية إضافية على المستأجرين، وحدد قواعد لتقدير الأجرة تميّزت بين المواطنين حسب المناطق السكنية، مما أدى إلى تفاوت في المعاملة القانونية بين المواطنين وأدى إلى خرق لمبدأ المساواة.
متابعة الإجراءات المستقبلية
ينتظر المستأجرون والجهات المعنية جلسة فبراير 2026 للنظر في الدعوى موضوعيا، حيث سيتاح للمحكمة مراجعة مدى دستوريتة القرار والفصل في الطعون المقدمة، ويهدف هذا الإجراء إلى حماية حقوق المستأجرين ومنع أي تعديات على أحكام القانون والدستور، وضمان عدالة تطبيق أحكام الإيجار القديم في مختلف المناطق السكنية.




