
شهد أمين تكشف أسرار “هجرة”: رحلة نساء عبر الأجيال في قلب السعودي
السعودية – وكالة أنباء إخباري
رحلة عميقة في روح “هجرة”: شهد أمين تروي قصة نساء المملكة
في حوار خاص مع “مصراوي”، استعرضت المخرجة السعودية المتميزة شهد أمين الجوانب العميقة وراء فيلمها المنتظر “هجرة”، الذي يبدأ عرضه في 7 يناير، رحلة طويلة من التفكير والتطوير، حيث قامت شهد بإعادة صياغة فكرتها عدة مرات، لتصل إلى رؤيتها النهائية لفيلم يحتفي بالمرأة، ويأخذ الجمهور في جولة بصرية وثقافية عبر أرجاء المملكة العربية السعودية.
تحدثت أمين عن البدايات، حيث انطلقت بفكرة فيلم حول فتاة مفقودة تبحث عنها أختها، والتي تطورت عبر مسودات أولية لم تكتمل، وبفضل رؤية المنتج محمد الدراجي، تحول الفيلم ليصبح استكشافاً لنساء من أجيال مختلفة، مع إضافة شخصية الجدة، مما أثرى العمل وزاد من انتشاره ليشمل مختلف مناطق المملكة.
وعبرت شهد قائلة: “رغم ذلك، كنت أشعر أن هناك شيئًا ينقص الفيلم”، مشيرةً إلى أنها احتفظت بمشهدين مؤثرين من مراحل سابقة: ضياع المعتمرين في المدينة، وصدمة جمل بسيارة، ومن هنا، ولدت فكرة اختفاء الفتاة خلال رحلة الحج، مما أضاف بعدًا دينيًا وثقافيًا عميقًا للقصة، وبدأ الربط بالشعائر المقدسة، حيث أصبحت الجدة، التي جاءت من وسط آسيا، تجسيدًا لتاريخ المسلمين الذين استقروا في مكة والمدينة.
في تطور ملحوظ، تحولت القصة لتصبح عن بنتين تهربان في عصور مختلفة، كل منهما تبحث عن هدفها الخاص: الأولى تسعى لممارسة دينها بحرية، والثانية تهرب بحثًا عن حريتها الشخصية بعيدًا عن القيود، هذا التوازي منح الفيلم بعدًا ثقافيًا وتاريخيًا، متجاوزًا مجرد قصة فقدان.
تؤكد شهد أمين أن “هجرة” هو دعوة لقبول الاختلاف بين النساء، وترفض النظرة السائدة التي تبرز النساء المعاصرات وتغفل ماضي الأجيال السابقة، “كأن من كانوا قبلنا غير موجودات وتم محو ذكراهن وقصصهن، وهذه نرجسية كبيرة” قالت المخرجة، مشددة على أن لكل جيل أخطاءه، ولا يمكن لأي جيل أن يدعي الكمال.
وتضيف بشدة: “أنا ضد نبرة أن الأقدم منا أبشع منا، هذه نظرة غريبة بالنسبة لي”، داعية إلى فهم أعمق للماضي، وقبول الآخر، وعدم الحكم على الأجداد بشكل متعصب، بل لفهم الظروف التي عاشوا فيها، وترى أن كل شخص لديه جماله، سواء كان تقليديًا أو غير تقليدي، ولكل فرد الحق في البحث عن حريته واستقلاليته.
عن صعوبات التصوير، أشارت شهد إلى أن رحلات السيارات كانت جزءًا من التحضير، وأن العمل مع طاقم الفيلم والممثلين كان مليئًا بالتحدي والمتعة، رغم العيش في الكرفانات، وأشادت بموهبة الفنان نواف الظفيري، وعلاقتها الوثيقة بالفنانة خيرية نظمي والطفلة لمار، حيث حرصت على التدريب واللعب معهم لتجسيد الأدوار بشكل طبيعي.
في ختام حوارها، أعربت شهد أمين عن تطلعها لتقديم أعمال تقليدية، خاصة في مجالات التاريخ والفانتازيا، لكنها أقرت بأن أفلامها دائمًا تحمل لمسة فريدة وغير مألوفة، مما يجعلها تخرج عن الأطر المعتادة.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع طرح ملصقات دعائية فردية لأبطال الفيلم، مما يزيد من انتظار الجمهور لهذا العمل السينمائي الهام، الذي يعد بتقديم رؤية جديدة وعميقة لقضايا المرأة والاختلاف في بوابة إخباري.




