اخبار الخليج

«فتوى تاريخية تثير الجدل» هاني بن بريك يرد على مشايخ السلفية بالسعودية ويبرز تأثير تصريحاتهم بجانب فتوى الديلمي والزنداني

‏نشر القيادي الجنوبي هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ردًا على مشايخ سلفيين سعوديين، حيث أعادت عدن تايم نشر هذا الرد:

ردّ بن بريك على المشايخ السلفيين

المشايخُ السعوديون السلفيون الأجلاء، الذين أصدروا فتوى تنص على تحديد وليّ أمر المسلمين في اليمن شمالاً وجنوباً، وأذكركم بكل احترام أنني تلقيت أسماءكم وهي: الشيخ صالح السحيمي، والشيخ عبد الله البخاري، والشيخ سليمان الرحيلي — حفظهم الله، والآن أذكِّركم بالتالي:

إيضاحات حول الفتوى

لو كنتم من الإخونجية، لما كتبت لكم، ولقولكم عن رشاد العليمي أنه وليّ أمر المسلمين، فانتم قد جانبتُم الصواب، حيث لم تتعرفوا تمامًا على آلية مجلس القيادة الرئاسي المكون من ثمانية أشخاص، الذين لم ينتخبهم الشعب وفق الطرق الديمقراطية المعمول بها، ولا حتى بالطرق الشرعية المعتمدة في الأنظمة الملكية، لذا هم واقع فرضته الظروف، وبالتالي فإن أحكام البيعة الشرعية لا تنطبق عليهم ولا يمكن الاعتماد عليها، لأن هذا يشكل سابقة تاريخية غير مألوفة في الإسلام، وأربعة من أعضاء هذا المجلس يعارضون رشاد العليمي في دعوته للمواجهة العسكرية ضد قوات الجيش الجنوبي.

أبعاد القضية

ثلاثة من الأعضاء هم رئيس المجلس الانتقالي وقادة القوات الحكومية السنية، وقد يكون هذا الأمر مغفلاً عنكم، كما أن المعايير المذكورة في كتب أهل السنة حول ولي الأمر لا تنطبق على هذا المجلس الجماعي، وهذا موضوع يستحق نقاشًا عميقًا.

القلق من الفتوى

من المحزن أن يتبنى الإخونج وزبانيَتهم هذه الفتوى، معتبرين إياها سندًا شرعيًا لمحاربة شعب الجنوب وقواته الجمهورية، بعيدًا عن مواجهة الحوثيين. كما ذكّرتني ردودهم بموقف العلامة الألباني – رحمه الله – حين أفتى بعدم جواز الاستعانة بالقوات الأجنبية لتحرير الكويت، مُخالفاً بذلك غالب علماء السنة، حيث اعتبروا فتواه سبيلاً لإسقاط دول الخليج عبر جيش صدام، بينما كان موقفي نحو محاربة الاحتلال بجيش مسلم هو الأكثر تعقلاً. أما فتواكم، فسوف تؤدي لاستباحة دماء الشعب الجنوبي.

الشرعية الجنوبية

علينا أن نكون متّحدين في الجنوب حول ولاية الرئيس عيدروس الزبيدي، وهذا أمر متفق عليه بين شعبنا، أعيانًا ومشايخ وطلاب علم، كما أن مشايخ السنة والطلاب الجنوبيين يقاتلون مع قواتهم ضد الحوثيين في الشمال، حتى لا يُتهموا بالتخلي عن بلدانهم، وفي ذات الوقت يدافعون عن الجنوب الذي حرروه من الحوثيين.

الالتزام بالقيم والسند

مساجدنا ودعوتنا في الجنوب بأيدٍ أمينة، حيث لا يستطيع الإخونج أو أي ذنب آخر أن يؤثر سلبًا على منابرنا، وهذه نعمة نشكر الله عليها، لأننا نرفض الحوثي وندعم أهلنا في الشمال لنخرجهم من بطش الحوثيين. كما نؤمن بأن طلاب العلم السلفيين من الشمال هم في مأمن بيننا، ونرحّب بكل من فرّ من قسوة الحوثيين.

دعوة للتفكر والرجوع

أخيراً، إذا كان وجود الإخونجية وأذنابهم سيؤدي لعودة الحوثي، فيجب عليكم النظر بعمق في واقعنا، والعودة عن هذه الفتوى سيكون أعدل لكم أمام الله بدلًا من مواجهة دماء الشعب الجنوبي المعصومة، فالبحث عن الحقيقة هو الأهم ونحن في الجنوب نتميز بتضامننا للأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى