
أبدت الحكومة السعودية، يوم الثلاثاء، أسفها إزاء الضغوط التي مارستها دولة الإمارات العربية المتحدة على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، لدفعها نحو تنفيذ عمليات عسكرية قرب الحدود الجنوبية للمملكة، في محافظتي حضرموت والمهرة، معتبرة ذلك تهديداً للأمن الوطني والسلم العام في المملكة، فضلاً عن استقرار الجمهورية اليمنية والمنطقة بشكل عام.
تحذير من السعودية بشأن التصعيد
أشارت وزارة الخارجية السعودية إلى أن “الإجراءات المتخذة من جانب الإمارات تعتبر أمراً بالغ الخطورة، ولا تتماشى مع الأسس التي بُني عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تسهم في تعزيز أمن اليمن واستقراره”.
دعوة للتهدئة والحوار
جاء في بيان وزارة الخارجية “استناداً لما تم إعلانه بتاريخ 5 / 7 / 1447هـ، حيث قدمت المملكة جهوداً حقيقية بالتعاون مع الإمارات لإنهاء التصعيد من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، وحرصاً على الأمن الإقليمي، نؤكد أن أي تهديد لأمن المملكة أمر خط أحمر، وستقوم المملكة بكل ما هو ضروري لمواجهته. كما نؤكد التزامنا بأمن واستقرار اليمن، وندعم فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وحكومته، مبرزين أن القضية الجنوبية هي قضية عادلة تتطلب حلاً دبلوماسياً شاملاً يضم جميع الأطراف، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي”.
دعوة الإمارات للخروج من اليمن
وشددت السعودية على أهمية استجابة الإمارات لطلب اليمن بخروج قواتها العسكرية في غضون أربع وعشرين ساعة، ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي جهة في اليمن، آملة أن تسود قيم الحكمة والأخوة بين دول مجلس التعاون، وهذا من شأنه تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في سبيل تحقيق الاستقرار والازدهار للمنطقة عموماً”.
عملية عسكرية ضد تهديدات أمنية
أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، في وقتٍ سابق من اليوم، عن تنفيذ ضربة جوية “محدودة” استهدفت دعماً عسكرياً خارجياً في ميناء المكلا. وذكر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن “سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة دخلتا ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية، وقام طاقمهما بتعطيل أنظمة التتبع، ما يعتبر تصعيداً تهديدياً للأمن بشكل عام، وانتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216”.
أكد اللواء المالكي أنه “استناداً لطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، تم اتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في المحافظتين، وفي ضوء هذا، نفذت قوات التحالف الجوية عملية عسكرية مستندة إلى الأدلة المتاحة، وبما يتماشى مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان”.




