
تابع قناة عكاظ على الواتساب
مقدمة عن أزمة اتحاد الكرة
ما إن تنتهي أزمة حتى تظهر أخرى في اتحاد الكرة، رغم أنه يمتلك بلا مبالغة أحد أفخم المنتجات الكروية في الشرق الأوسط، وهو المنتج الخاص بمسابقات كرة القدم السعودية.
قوة المنتج وتحديات التسويق
هذا المنتج قوي فنياً وجماهيرياً واستثمارياً، لكنه يعاني من ضعف واضح في الترويج والتسويق، لدرجة أنه أصبح أكثر قدرة على تسويقه جهات خارجية، أفراداً وشركات، من الجهة المالكة له، ولا شيء أسوأ من منتج فاخر يُدار بتسويق ضعيف.
أهمية اختيار التوقيت في التسويق
من أبجديات التسويق التي لا تخفى على أي مؤسسة هو اختيار التوقيت، فالوقت ليس تفصيلاً ثانوياً، بل عنصر حاسم في نجاح أي حدث.
مواعيد مباريات نصف نهائي أغلى الكؤوس
ومن هنا، يبرز السؤال: ما جدوى اختيار مواعيد مباريات نصف نهائي أغلى الكؤوس في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك؟ لا أعلم، ولا أعتقد أن من اختار هذا التوقيت يعلم!
قدسية العشر الأواخر وتأثيرها
العشر الأواخر لها قدسية خاصة، حيث ينشغل الناس بالعبادة، وتنشغل الدولة بتنظيم شؤونها، وفي هذا التوقيت، لا يمكن توقع زخم جماهيري أو إعلامي يعكس قيمة الحدث، مهما بلغت قوته وحدته.
قاعدة التسويق الشهيرة
في علم التسويق هناك قاعدة واضحة: حدث ضخم في توقيت خاطئ = فشل، حدث متوسط في توقيت ذهبي = نجاح، وهنا نتحدث عن أقوى بطولات الكرة السعودية، في الأدوار الإقصائية، بمشاركة ثلاثة أندية من أندية الصندوق.
تحجيم البطولة وتكرار الأخطاء
اختيار هذا التوقيت يُخفف من وهج البطولة، ويحرمها من مستهدف إعلامي وجماهيري ثمين، ويعكس تكرار هدف واضح لم يتحقق ولا يبدو أنه سيتحقق في ظل اتخاذ القرارات بهذه العشوائية.
الثروة الكروية وإدارة التسويق
نملك منتجاً جميلاً، بل عظيماً، لكننا للأسف لم ننجح في تسويقه بالشكل الذي يليق به وبنا، بدءاً من الجدولة، مروراً بتوقيت المباريات، وانتهاءً بطريقة تقديمه ونقله.
جوهر الأزمة في كيفية العرض
هنا لا تكمن الأزمنة في جودة المنتج، بل في توقيت عرضه، وشكل تقديمه، وطريقة إدارته، فصناعة الزخم ليست أمراً معقداً، إذ إن الكرة السعودية غنية بجماهيرها وشغفها، لكنها تتطلب إدارة واعية للزخم، وليس استهلاكه.
الجمهور كشريك في صناعة الزخم
ينبغي النظر إلى الجمهور بوصفه شريكاً حقيقياً، وليس عبارة تسويقية رنانة، فكل قرار يُقصي الجمهور زمنياً أو مكانياً هو قرار يُضعف المنتج تسويقياً بلا شك.
ضرورة اعتمادية الجدولة على سلوك الجمهور
وجب أن تُبنى جدولة الأدوار الإقصائية وغيرها على سلوك الجمهور، لا على فراغ الجدول وأخطاء البدايات، خصوصاً في مواسم ذات خصوصية دينية واجتماعية.
ختاماً
«نذوبُ في فمِ راجي وُدِّنا عسلاً، وفي فمِ المعتدي ننصبُّ غِسلينا، من قدّم الخيرَ لاقانا ملائكةً، ومن نوى الشرَّ لاقانا شياطينا»
* فواز اللعبون.



