
فؤاد الجرنوسي
جانب من تكدس المواطنين بإحدى محطات المترو
اعتادت منى سمير، الموظفة، أن تستقل المترو يوميًا من محطة المرج إلى عملها في وسط القاهرة، حيث تعرف مواعيده جيدًا، وتحفظ زمن الرحلة عن ظهر قلب، لكن المشهد تغير وأصبح أشبه بـ«المعاناة» بعد إعلان الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو عن تأخير مواعيد بعض القطارات، بدءًا من أمس ولمدة أسبوع، بسبب أعمال إصلاحات وإنشاءات تقوم بها شركة المياه أسفل مسار المترو بين محطتي السيدة زينب والملك الصالح، تقضي منى وقتًا أطول من المعتاد في عربة المترو، تتابع الساعة بقلق، وتعيد حسابات وصولها في كل مرة يتأخر فيها قطار.
خلال يومين فقط، اضطرت منى لتغيير خط سيرها بالكامل؛ حيث تستقل مواصلة أولى تقطع بها نصف الطريق، ثم أخرى تكمل بها رحلتها إلى العمل، مما يعني زمنًا أطول، وتكلفة أعلى، وإرهاق يبدأ قبل وصولها للعمل.
تجارب الطلاب مع التأخير
«المصري اليوم» رصدت الزحام داخل عربات المترو، وقالت مريم رضوان، طالبة بكلية التجارة: «عندي امتحانات في جامعة حلوان، وكل تأخير ممكن يضيع عليا الامتحان، اضطريت أنزل بدري عن مواعيدي المعتادة نصف ساعة، لكن التأخير بيزيد يوم عن يوم، وبوصل وأنا متوترة».
سارة حسن، طالبة بكلية الآداب، أشارت إلى أن التأخير أصبح روتينًا يوميًا، خصوصًا في الخط الأول، مضيفة: «كل يوم بنخرج بدري عن اليوم اللي قبله، ورغم كده مفيش ضمان نوصل في المعاد»، ولم تقتصر المعاناة على الطلاب أنفسهم، بل امتدت إلى أسرهم، حيث قالت هالة، والدة أحد طلاب جامعة حلوان: «ابني كان عنده امتحان الساعة 9 الصبح في الجامعة، نزل من البيت الساعة 6 علشان يلحق، ووصل على آخر لحظة».
آراء الخبراء حول الأزمة الحالية
الدكتور عباس الزعفراني، أستاذ التخطيط العمراني بجامعة القاهرة، قال إن المعتاد في بعض الدول عند حدوث أي خلل في وسيلة من وسائل المواصلات أن توفر الدولة وسيلة بديلة لتعويض الأزمة، وأضاف الزعفراني لـ«المصري اليوم» أن أزمة صيانة خطوط المياه وتأثيرها على حركة المترو ليست بالأمر الجديد، مشيرًا إلى أن التوقيت الحالي غير ملائم، خصوصًا مع بدء امتحانات الترم هذا الأسبوع في معظم الكليات.
وكانت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو أعلنت في بيان لها، عن إجراء تعديلات على مواعيد بعض الرحلات بالخطين الأول والثاني، تشمل زيادة زمن التقاطر وتأخير مواعيد بعض القطارات، في إطار الإجراءات المتخذة لضمان أمن وسلامة التشغيل أثناء تنفيذ أعمال إنشائية ضرورية.



