
يحتفل اللاعب الدولي التونسي علي معلول، الظهير الأيسر السابق للنادي الأهلي، والحالي لنادي الصفاقسي التونسي، اليوم الخميس بعيد ميلاده السادس والثلاثين، حيث وُلِد في الأول من يناير 1990، وقد ترك معلول بصمة واضحة في تاريخ الأهلي، بفضل العلاقة الخاصة التي بناها مع جماهير المارد الأحمر، والتي تخطت كل الحدود، وحقق إنجازات كبيرة داخل أسوار ملعب التتش، وأصبحت حالته من العشق راسخة مع جماهير الأهلي، فقد أسحر “نسر قرطاج” قلوب الجماهير في كل مباراة، بفضل روح الفريق العالية، واندماجه مع المنظومة، وعدم افتعال المشاكل، بالإضافة إلى أهدافه الحاسمة، وتمسكه بارتداء الفانلة الحمراء تقديرًا لجماهير النادي، على الرغم من تلقيه عروضًا مغرية للرحيل، لكنه رفضها.
بطولات علي معلول مع الأهلي
حقق علي معلول 22 بطولة مع الأهلي، بواقع:
- 7 ألقاب دوري مصري.
- 4 كؤوس مصر.
- 5 كؤوس سوبر مصري.
- 4 دوري أبطال إفريقيا.
- 2 كأسي سوبر إفريقي.
– حصل على 3 ميداليات برونزية مع الأهلي في بطولة كأس العالم للأندية. – تصدّر قائمة هدافي بطولة كأس العالم للأندية 2023 في السعودية، بالتساوي مع كريم بنزيما وجوليان ألفاريز، حيث سجل معلول هدفين، الأول في مرمى اتحاد جدة، والثاني في مرمى أوراوا الياباني في مباراة تحديد المركز الثالث. – ترشح لجائزة أفضل لاعب في القارة الإفريقية مع الأهلي في عامي 2019 و2023. – يُعتبر ثاني هدافي الأهلي الأجانب في تاريخ الدوري برصيد 35 هدفًا، متساويًا مع الأنجولي فلافيو، ويأتي خلف المتصدر أحمد فيليكس.
تعرض معلول لإصابة في وتر أكيلس أثناء مباراة نهائي دوري أبطال إفريقيا 2024 ضد الترجي، والتي كانت بمثابة نهاية لمسيرته مع الأهلي، وفي 31 مايو 2025، أعلن معلول عن انتهاء مشواره مع القلعة الحمراء، ليعود إلى ناديه الصفاقسي التونسي بعد تسع سنوات من الإنجازات.
رسالة وداع معلول لجماهير الأهلي
وقال معلول في بيان عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”: “جمهور الأهلي العظيم، تم تبليغي رسميًا بانتهاء مشواري مع الأهلي، كنتم لي الوطن حين ابتعدت المسافات، والدفء حين قست المباريات، لم أكن وحدي يومًا، كنتم ظهري حين انحنت الأيام، وقلبي حين عزّ الثبات، وهتافكم كان الأمل الذي لا يخيب، والمحبة التي لا تُشترى، فإن كانت المسيرة تُقاس بالسنوات، فإن ما بيننا لا يُقاس إلا بالمحبة والوفاء.” وأضاف: “منذ أن وضعت قدمي في قلعة الأهلي صيف 2016، أدركت أنني لم أوقع عقدًا مع نادٍ، بل دخلت في عهد مع أمة كاملة، اسمها الأهلي، تسع سنوات مرت كأنها طرفة عين، من الصعب وضعها في كلمات، لكنها كانت مليئة بكل ما يجعل الحياة حياة، الفرح، الدموع، الصعود، السجود بعد الأهداف، والانتماء الذي لا يُشترى.”
وأكمل: “لم أكن يومًا لاعبًا محترفًا فقط، كنت عاشقًا يرتدي القميص الأحمر كما يُرتدى القلب، عشت كل دقيقة في التتش بروح طفل، نشأ في مدرجات الدرجة الثالثة، وتعلم معنى أهلاوي قبل أن يتعلم المشي، واليوم، وأنا أكتب كلماتي الأخيرة بقميص الأهلي، لا أودع ناديًا فقط، بل أودع جزءًا من روحي.”
تابع: “يا جمهور الأهلي، أنتم المعنى كله، كنتم العون في كل تواجد، والصبر في كل لحظة غياب، والسند في كل مباراة كُتب فيها المجد، لم أكن وحدي حين سجلت أهدافي، أو مررت كراتي الحاسمة، بل كنتم معي في كل مرة ارتفعت فيها راية الأهلي، تشاركونني المجد، وتغفرون لي التعثر، وتمنحونني حباً لا يُرد.”
استطرد: “سجّلت 53 هدفًا، وصنعت 85 لزملائي، ورفعت 22 بطولة، ولم يكن منها ما يضاهي بطولة محبتكم، كنت شاهدًا وصانعًا في واحدة من أعظم فترات الأهلي، وبقي اسم علي معلول ضمن سطور المجد، لا لشيء سوى لأنني كنت منكم ولكم وبينكم.”
تابع: “اليوم، أكتب لكم خبر رحيلي والدمع يزاحم الحبر، لكني أمضي وأنا مطمئن، لأن قلبي سيبقى في مدرجاتكم، وصوتكم سيظل في أذني، لا أبالغ حين أقول إنني وجدت في الأهلي بيتًا أكبر من كل البيوت، ووطنًا ثانيًا صدق الانتماء له كأنه الأول.”
اختتم قائلاً: “إلى أهلي وزوجتي وأبنائي، إلى زملائي وأصدقائي، إلى الإدارة والعاملين في النادي، إلى كل من عملت معهم، شكرًا لأنكم كنتم عائلتي، أما الجمهور، فأقول لهم: آن الأوان أن يغادر جسدي، لكني أترك قلبي وظلي في التتش، وأمنح دعائي لكل من يرتدي القميص من بعدي، أن يحمله كما حلمنا دائمًا نحو القمة، أنا راحل لكن الحب باقٍ، أحبكم للأبد.”




