
تشهد السماء مساء الأربعاء حدثا فلكيا استثنائيا يترقبه عشاق الظواهر الكونية حول العالم، حيث يطل قمر نوفمبر العملاق، المعروف باسم قمر القندس، في مشهد ساحر يعد الأكبر والأكثر سطوعا منذ أكثر من ست سنوات ويتوقع أن يبلغ القمر ذروة اكتماله واقترابه من الأرض في لحظة مبهرة لن تتكرر قبل أعوام طويلة، ليمنح مراقبي السماء عرضا فريدا يضيء ليل الكوكب بأبهى حُلل الضوء واللمعان.
ظهور قمر القندس العملاق ظاهرة استثنائية في السماء
يأتي هذا الحدث المميز عندما يكون القمر في أقرب نقطة له من الأرض خلال طور اكتماله الكامل لهذا العام، حيث تبلغ المسافة الفاصلة بينه وبين كوكبنا نحو 356,980 كيلومترا فقط هذا القرب يجعل القمر يبدو أكبر حجما بنسبة ملحوظة وأكثر إشراقا من المعتاد، ما يمنحه مظهرا مذهلا يلفت الأنظار حتى من داخل المدن المضيئة ويعد هذا الاقتراب هو الأقرب منذ فبراير عام 2019، حين بلغ القمر مسافة مماثلة قدرها 356,846 كيلومترا.
أصل التسمية والمعنى التاريخي لقمر نوفمبر
يرتبط اسم قمر القندس بجذور تاريخية تعود إلى قبائل السكان الأصليين في أمريكا الشمالية، حيث اعتادوا على مراقبته في هذا الوقت من السنة استعدادا لموسم صيد القنادس قبل تجمد الأنهار بفعل برودة الشتاء، كان هذا التوقيت يمثل علامة طبيعية مهمة في حياتهم اليومية، إذ يدل على اقتراب الشتاء وضرورة جمع المؤن ومع مرور الزمن، أصبح هذا الاسم مرتبطا بقمر شهر نوفمبر حتى في الأوساط العلمية والفلكية الحديثة.
الظروف الفلكية وراء الظاهرة
يعرف القمر العملاق بحدوثه عندما يتزامن طور البدر الكامل مع وجود القمر في الحضيض القمري، وهي النقطة الأقرب له إلى الأرض ضمن مداره البيضوي وعند هذه اللحظة، يظهر القمر أكثر بريقا بنسبة تصل إلى 14% مقارنة بالبدر العادي، ويبدو حجمه أكبر بنحو 30% عند النظر إليه بالعين المجردة.
مشهد لا يفوت لعشاق الفلك
من المتوقع أن تكون السماء صافية في أغلب المناطق، مما يتيح مشاهدة هذه الظاهرة بوضوح تام دون الحاجة إلى أدوات فلكية خاصة وسيمثل قمر القندس العملاق ليلة الأربعاء واحدة من أجمل الليالي القمرية في عام 2025، حيث يمتزج سحر الضوء الطبيعي بعظمة الكون في لوحة كونية تخطف الأنفاس وتذكر بجمال هذا العالم الهادئ في سماء الليل.




