
وصل منذ قليل جثمان الإعلامية الكبيرة ميرفت سلامة إلى مسجد الثورة بمصر الجديدة لأداء صلاة الجنازة عليها وسط مشهد حزين يعكس التأثر العميق لفقدانها من قبل الأسرة الفنية والجمهور وقد رحلت الإعلامية عن عالمنا بعد صراع مع مرض سرطان الكبد عن عمر يناهز 76 عاما، حيث تدهورت حالتها الصحية خلال الأسابيع الأخيرة قبل نقلها إلى العناية المركزة في المستشفى الذي توفيت فيه.
صراع طويل مع المرض
عانت ميرفت سلامة منذ عدة أشهر من مضاعفات سرطان الكبد الذي امتد ليؤثر على الكليتين وأجزاء أخرى من جسدها، ما استدعى دخولها العناية المركزة ومتابعة طبية دقيقة وقد كان المرض مفاجئا للكثيرين نظرا للقدرة الكبيرة التي أظهرتها الإعلامية في مواجهة التحديات خلال مسيرتها المهنية الطويلة.
مسيرة مهنية حافلة
قدمت ميرفت سلامة مجموعة كبيرة من البرامج التلفزيونية المتميزة، تراوحت بين البرامج الثقافية وبرامج الأطفال، وأثبتت جدارتها في العمل الإعلامي عبر أدوار قيادية مهمة شغلت منصب رئيسة الفضائية المصرية ونائبة لرئيس التلفزيون المصري في عهد الذهبية، حيث ساهمت في تطوير المحتوى التلفزيوني ورفع مستوى الإنتاج الإعلامي بشكل ملحوظ.
أسرة فنية بارزة
نشأت الإعلامية ميرفت سلامة في أسرة فنية كبيرة، فهي الشقيقة الصغرى للموسيقار الراحل جمال سلامة والموسيقار فاروق سلامة، وعمة مذيع الفضائية المصرية محمد السماحي كما كانت متزوجة من الروائي الدكتور فوزي فهمي، رئيس أكاديمية الفنون الأسبق، الذي وافته المنية في 15 أكتوبر عام 2021، ما جعل حياتها مليئة بالتجارب الفنية والثقافية.
وداع مؤثر
تجمع العديد من الشخصيات العامة والجمهور اليوم لتوديع الإعلامية الراحلة، معربين عن حزنهم العميق لفقدان شخصية كانت رمزا للتميز الإعلامي في مصر. وتظل ميرفت سلامة في ذاكرة المشاهدين كإعلامية مخلصة قدمت الكثير للشاشة المصرية وساهمت في إثراء الثقافة والفن عبر برامجها المتنوعة ومواقفها القيادية، هذا الحدث يمثل خسارة كبيرة للإعلام المصري، حيث فقدت الساحة الإعلامية شخصية مؤثرة تركت بصمة واضحة في تاريخ التلفزيون المصري على مدار عقود طويلة.


