اخبار الخليج

«تحديات جديدة تنتظر السعودية والإمارات» ما الخطوات التالية؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا يجب على السعودية والإمارات الآن؟, اليوم الخميس 1 يناير 2026 02:58 صباحاً

في لحظات التوتر بين الدول، تكون الأخطار ليست مرتبطة بالحدث ذاته، بل بالطريقة التي تُتعامل بها، فالأزمات بين الدول، خاصة التي تربطها الجغرافيا والدم والمصير، لا تقاس بقوة، بل بحكمة وعقل قادر على منع السياسات من الانزلاق نحو الفوضى.

اختبار العقل

العقل بين الطرفين في اختبار تاريخي، لا يخص الحكومات وحدها، بل يمتد للشعبين، ولصورة الخليج العربي كعنوان للاستقرار وليس ساحة للفوضى.

علاقة وثيقة

الإمارات ليست دولة طارئة على الجغرافيا، كما أن السعودية ليست منفصلة عن محيطها، بل إنهما جزء متكامل تاريخيا، أخوة جغرافية. وإن أي طموح سياسي أو أمني فردي قد يضر بالجوانب العميقة للطبيعة والحدود والأمن، لا يمكن اعتباره إنجازا استراتيجيا.

إدارة الخلاف

الأخوة الحقيقية لا تعني غياب الخلاف، بل تعني إدارة الاختلاف دون العبث بالثوابت، ومؤكد أن ردع الأفعال لا يجب أن يتحول لانتقام، بل رسالة ضبط للمساعدة في تجنب تكرار الخطأ، وإعادة جميع الأطراف إلى مربع العقل.

الحوار وليس التصعيد

الردع، إن لم يستكمل بمسار سياسي واضح، يصبح من أداة حماية إلى بذور تصعيد، وأي إجراءات تحذيرية، مهما كانت مبرراتها، لا تكتمل إلا بفتح باب لحوار أخوي، يمنع الوصول إلى قطيعة تعود بالضرر على الجميع.

نماذج التحديث

السعودية والإمارات قدمتا نفسيهما كطرازين للتحديث، والاستثمار، والانفتاح المدروس، من خلال مدن زجاجية ومشاريع ضخمة، ورؤى مستقبلية تشير إلى الإنسان قبل النفط، ولا تقبل بالتشرذم والخيانات وتدهور العلاقات.

عدم الانزلاق نحو الفوضى

لا يليق بدول بهذا المستوى أن تتورط في المكر والفتن والخيانات، وعدم تدمير علاقات الجيرة التي لم تصنعها السياسة، بل التاريخ، وقلب النعمة إلى نقمة ليس شجاعة بل فشلاً ذريعاً في قراءة الأحداث المستقبلية.

حوار عميق وواقعي

الحوار المطلوب يجب أن يكون صريحا، بدون مجاملات دبلوماسية، ودون تجميل للعيوب، مع وجود أطراف محبة تشارك في المصير، لمناقشة كل ما حدث، وما يخشى منه في المستقبل، بما في ذلك السياسات الإقليمية التي تتهم الإمارات فيها بالانخراط في ميادين عربية.

استثمار في الخلاف

يجب أن يتذكر المتحاورون أن هناك دولاً وأجهزة تعيش على الخلاف، وتستثمر فيه، ولذلك يجب أن يكون الحوار ثنائياً وخليجياً لا يسمح بتفكيك واسع ويزيد من تضرر الجوار العربي.

مسؤولية كبرى

العقلاء في الإمارات والسعودية أمام مسؤولية تاريخية، فهذه ليست أزمة سوء فهم، بل أزمة مخطط وطموح مريض يؤثر على مصير مشترك، وقيمة عربية-إسلامية تسعى للصمود وسط عالم مضطرب.

الإصلاح قبل التصعيد

قد يكون الإصلاح أصعب من التصعيد، ولكنه أقل كلفة بشكل لا يمكن قياسه زمنيًا، فالسعودية لا تريد إقصاء الإمارات، والإمارات لا تستطيع أن تنفصل عن جذع الجزيرة التي كانت دائماً عمقها، والفتنة إذا اشتعلت تحرق الحاضر والمستقبل للجميع.

shaheralnahari@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى