
على الرغم من كثرة المشاريع التي أطلقها الدكتور مصطفى مدبولي منذ توليه رئاسة الحكومة، إلا أن هذه المرة تختلف عن جميع المرات السابقة.
المشروع الذي افتتحه الدكتور مدبولي هذه المرة هو مستشفى جامعة “نيو جيزة”، والسؤال المطروح: لماذا تعتبر هذه المرة مختلفة؟ لأن مشهد الافتتاح شهد حضور رئيسين سابقين للحكومة، وهما الدكتور أحمد نظيف والمهندس إبراهيم محلب.
المعنى هنا هو تجمع ثلاثة من رؤساء الحكومة في حدث واحد، حيث كان الافتتاح لمستشفى سيعود بالنفع على المواطنين. صحيح أن هناك مسؤولين آخرين كانوا موجودين، بينهم الأمين العام أحمد أبو الغيط، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، والدكتور سامح فريد، رئيس الجامعة، إلا أن حضور رئيسين سابقين للحكومة يبقى دافعًا لملاحظة شيء مختلف.
تجارب مثيلة في دول أخرى
هذا المشهد يذكرنا بمشهد مشابه في الولايات المتحدة الأمريكية، حين نشاهد لقاءً بين بايدن وأوباما وبوش الابن وكلينتون في مكان واحد. يتكرر هذا المشهد في الولايات المتحدة، مما يعكس أن المسؤول الكبير الذي غادر منصبه لا يزال يمتلك ما يقدمه، وتظل خبرته قيمة في خدمة الوطن.
تجارب سابقة وأمل متجدد
يعتبر الدكتور نظيف والمهندس محلب مثالين فقط، فالكثير من المسؤولين السابقين ينقطع ارتباطهم بخدمة الوطن بعد مغادرتهم مواقعهم، ولا نراهم إلا في المناسبات الاجتماعية، وكأنهم يتجاوبون مع البرنامج اللبناني الشهير: “خليك بالبيت”!
أتساءل: أين رجل مثل عمرو موسى من المشهد، وهو موجود في كيان أفريقي مهم مثل مجلس حكماء أفريقيا؟ أين نبيل فهمي، المعروف بتجربته كسفير في واشنطن؟ وأين الدكتور إبراهيم فوزي الذي يمتلك خبرة في الاستثمار؟
أيضًا، أين الدكتور أحمد درويش فيما يخص ملف الإصلاح الإداري، وهو الذي كان له تأثير مهم في هذا المجال؟
القائمة طويلة، والأمل كبير أن يكون مشهد نظيف ومحلب مع مدبولي بداية لتفعيل هذه الخبرات في خدمة الوطن، وألا تظل هذه التجارب محصورة خارج دائرة العمل.




