
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من السيدة هند من محافظة المنيا، حول حكم رفع العين إلى الأعلى أثناء الصلاة، وما إذا كان من الأفضل أن ينظر المصلي إلى السماء أم إلى موضع سجوده، موضحًا أن السنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم تشير إلى أن ينظر المصلي إلى موضع سجوده عندما يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى.
حكم النظر أثناء الصلاة
أوضح الشيخ محمد كمال خلال برنامج فتاوى الناس الذي يُبث على قناة الناس، أن النظر إلى موضع السجود هو سنة عند السادة الأحناف، ومستحب عند السادة الشافعية، وليس ركنًا من أركان الصلاة، وبالتالي فإن تركه لا يُبطل الصلاة، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن رفع البصر إلى السماء أثناء الصلاة لما في ذلك من مخالفة لحالة الخشوع المطلوبة.
أهمية موضع السجود
أشار الشيخ محمد كمال إلى أن العلماء استنبطوا هذا الحكم من مجموع الأحاديث النبوية، حيث أكدوا أن النظر إلى موضع السجود يزيد من خشوع المصلي وخضوعه، ويُشعره بعظمة الوقوف بين يدي الله، كما أنه يُستحب هذا الأدب في جميع هيئات الصلاة، سواء في القيام أو الركوع أو السجود، فالنظر إلى الأسفل يُعزز من معنى الانكسار والتذلل لله عز وجل، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد».
رفع النظر أثناء الصلاة
أكد أمين الفتوى أن رفع البصر إلى الأعلى أثناء الصلاة لا يُبطلها ولا يستوجب سجود السهو، وإنما هو ترك لسنة أو مستحب وفق المذهب، مشددًا على أن الصلاة صحيحة في جميع الأحوال، وأوضح أن الالتزام بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يزيد من كمالها وخشوعها وأجرها.
فتاوى بلغة الإشارة
يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.



