
«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة
في الساعات الأولى من العام الجديد، بدأت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في تسليم مجموعة من المواقع العسكرية لقوات «درع الوطن» التابعة للحكومة، ويبدو أن هذه الخطوة تعكس التوصل إلى ترتيبات جديدة في محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن.
تسليم المواقع وعقد الاجتماعات
أكدت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لـ«الشرق الأوسط» أن قوات «درع الوطن» تسلمت عدة مواقع عسكرية من المجلس الانتقالي، مشيرة إلى أن هذه العملية جاءت عقب اجتماعات موسعة بين الجانبين، حيث أبانت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن قيادات من قوات «درع الوطن» تحت إشراف رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، اجتمعت مع القيادي في المجلس الانتقالي مختار النوبي لمناقشة الترتيبات المقبلة.
انسحابات وآراء المسؤولين
بينما لم تقدم المصادر تفاصيل عن طبيعة الترتيبات، أشارت إلى انسحابات واسعة في محافظة شبوة لمصفحات ومدرعات إماراتية دخلت ميناء بلحاف، وغادرت على متن سفينة إماراتية بناءً على طلب الحكومة اليمنية، ووصف مسؤول يمني هذه الترتيبات بأنها خطوات «إيجابية» تهدف إلى توحيد الصف لمواجهة جماعة الحوثي، مشدداً على أهمية الشراكة والاحتكام للحوار في معالجة أي خلافات مستقبلية.
رفض الانسحاب والتفاوض
على الجانب الآخر، أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن بعض قوات المجلس الانتقالي ترفض الانسحاب من مواقعها، مما دفع المجلس لإرسال أبو طاهر البيشي إلى مدينة سيئون لتولي إدارة تلك القوات وعمليات التفاوض، وبحسب المصادر ذاتها، لا تزال قوات المجلس الانتقالي ترفض الانسحاب من معسكر الخشعة الاستراتيجي، حيث لم تسفر المفاوضات التي جرت فجر الخميس عن نتائج إيجابية حتى الآن.
مغادرة الحضرمي وتطورات أخرى
في سياق متصل، غادر صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بأبو علي الحضرمي، قائد قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مدينة المكلا برفقة القوات الإماراتية التي غادرت البلاد، وأبلغ الحضرمي قواته بتسريح أنفسهم والعودة لمنازلهم، مشيراً إلى أن «المهمة انتهت».
تسليم المواقع وفقاً للاتفاقات
تأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، عن تسليم مواقع في منطقة ثمود الحدودية إلى اللواء الأول من قوات «درع الوطن»، موضحًا أن تسليم مواقع أخرى سيتم في منطقة رماة ومناطق إضافية في حضرموت والمهرة «وفقاً لما تم الاتفاق عليه».
الموقف السعودي وعلاقاته بالإمارات
في الجانب الآخر، أكدت السعودية أنها تشعر بالأسف إزاء ما وصفته بخطوات إماراتية «بالغة الخطورة» دفعت قوات تابعة للانتقالي للتحركات العسكرية قرب حدودها الجنوبية، مما يعد تهديداً لأمنها الوطني، وشددت الرياض على أن أمنها «خط أحمر»، وأعربت عن التزامها بوحدة اليمن وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، رافضة معالجتها خارج إطار الحوار السياسي الشامل.
إجراءات جديدة من مجلس القيادة الرئاسي
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً مع طلبه خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن»، وهي القرارات التي نالت تأييد المؤسسات الرسمية.



