رياضة

«ملحمة رياضية جديدة في المغرب تعيد تشكيل مستقبل البنية التحتية للأجيال القادمة»

رهان المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا لا يقتصر فقط على حلم التتويج باللقب، بل يمتد ليشمل ثورة شاملة في البنية التحتية، من الملاعب العالمية إلى شبكات النقل والفنادق، في مشروع استراتيجي يسهم في تعزيز مكانة كرة القدم المغربية لعقود قادمة.

استثمار في البنية التحتية

أكد الإطار الوطني مصطفى التمار أن تنظيم المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا يمثل استثمارًا استراتيجيًا أعمق، يهدف إلى تحقيق تطور شامل في البنية التحتية للبلاد، سيعود بالنفع على كرة القدم المغربية لعدة عقود، وأوضح التمار، المدرب الوطني المقيم في ألمانيا، في حديثه لموقع “لومتان سبورت” أن الثقة التي منحها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) للمملكة لم تكن اعتباطية، بل تعبر عن إيمان عميق بقدرة المغرب على تنظيم “أفضل نسخة في تاريخ البطولة”، مع تسارع وتيرة العمل بشكل ملحوظ لتحديث البنية التحتية، التي شملت ليس الملاعب فقط، بل أيضًا تطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية ووسائل النقل والفنادق، بالإضافة إلى توفير ملاعب تدريب عالمية ومناطق مخصصة للمشجعين.

ملاعب عالمية تصمد أمام التحديات

أصبحت الملاعب المغربية الحديثة، وفقًا للتمار، محط اهتمام وسائل الإعلام الدولية، حيث أصبحت تضاهي في جودتها وتجهيزاتها التكنولوجيا أفضل الملاعب الأوروبية، إن لم تتفوق عليها، وقد أثبتت هذه الملاعب كفاءتها العالية في مواجهة الظروف المناخية الصعبة، حيث صمدت أمام التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة، بينما عانت ملاعب عالمية في أوروبا وآسيا من نفس الظروف، ويرى التمار أن كرة القدم المغربية ستكون المستفيد الأكبر من هذا التطور الهائل، حيث قال: “الأجيال الصاعدة ستكون محظوظة بهذه الصروح الرياضية والجودة العالية للملاعب المغربية”.

استثمار يؤتي ثماره

ربط المدرب الوطني بين هذه الاستثمارات الضخمة والنتائج المميزة التي تحققها الكرة المغربية مؤخرًا على الساحتين القارية والعالمية، معتبرًا إياها “الثمار الأولى” لسياسة تنمية الرياضة التي ينهجها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، واستشهد التمار بتجربة ألمانيا في تنظيم كأس العالم 2006، حيث قال: “كان لتنظيم المونديال أثر إيجابي على استعادة ألمانيا لهيبتها العالمية، سواء على مستوى الأندية التي استفادت من تحديث الملاعب، أو من حيث النتائج التي أفضت إلى تتويج المنتخب بكأس العالم 2014″، ولم يغفل التمار الإشارة إلى أن هذه الثورة شملت أيضًا جانب التكوين، مضيفًا: “شهدنا تطورًا في تكوين المدربين، حيث أصبح المغرب يمتلك أسماء رائدة في عالم التدريب، وأصبحت المدرسة المغربية نموذجًا يُحتذى به”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى