
نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا يجب على السعودية والإمارات الآن؟, اليوم الخميس 1 يناير 2026 02:49 صباحاً
أهمية الحكمة في أوقات التوتر
في اللحظات الحرجة بين الدول، تكمن الأخطار ليس فقط في الحدث ذاته، بل في الأسلوب الذي يتم التعامل به معه، فالأزمات بين الدول، خصوصاً تلك التي تشترك في الجغرافيا والدم والمصير، يتم قياسها بميزان الحكمة، وقدرة العقل على كبح اندفاع السياسة نحو الفوضى.
اختبار تاريخي للعقلانية
العقل بين الطرفين في اختبار تاريخي يشمل الشعبين، ويمتد ليشكل صورة الخليج العربي كعنوان للاستقرار وليس كميدان للانفلات، الإمارات لا تعتبر دولة طارئة على الجغرافيا، والسعودية لا تمثل قوة منفصلة عن محيطها، بل هما جزء من نسيج واحد تم تشكيله عبر التاريخ والأخوة والجغرافيا.
الطموحات السياسية والأمنية
إن أي طموح سياسي أو أمني منفرد يمكن أن يؤثر سلباً على العُمق والطبيعة والحدود والأمن، يعد إضرارًا بالآخر، ولا يمكن اعتباره إنجازاً استراتيجياً، فالأخوة الحقيقية لا تعني إلغاء الخلاف، بل تعني إدارة الخلاف دون العبث بالثوابت.
ضرورة الردع والديبلوماسية
من المؤكد أن الردع يجب أن يكون رسالة لضبط الأمور، وليس مجرد فعل انتقامي، لمنع إعادة الأخطاء وإعادة الجميع إلى مربع العقل، وإذا لم يُستكمل الردع بمسار سياسي واضح، يتحول إلى بذور تصعيد، وأي إجراء تحذيري، مهما كانت مبرراته، يجب أن يترافق مع فتح باب حوار أخوي.
نموذج للتحديث والانفتاح
السعودية والإمارات قدمتا نفسيهما للعالم كنماذج للتحديث، والاستثمار، والانفتاح المدروس، من خلال مدن زجاجية شاهقة، ومشاريع عملاقة، ورؤى مستقبلية تركز على الإنسان قبل النفط، ولا تسمح بالتشرذم والخيانات والحروب المباشرة.
التاريخ والروابط الاجتماعية
لا يليق بدول بهذا المستوى أن تستسلم لمنطق المكر والفتن، والخيانات، وتشويه علاقات الجيرة، وقطع الروابط الاجتماعية التي لم تنشئها السياسة، بل صاغها التاريخ، قلب النعمة إلى نقمة ليس شجاعة سياسية، بل فشل ذريع في قراءة اللحظة والمستقبل.
الحوار المطلوب
الحوار المطلوب اليوم يجب أن يُعقد على أساس من الصراحة، بلا مجاملات دبلوماسية، ودون التجميل، وبوجود أطراف محبة تشارك في المصير، ومواجهة أخوية لمناقشة كل ما جرى، وكل ما يخشى حدوثه.
مواجهة الأطماع الخارجية
يجب أن يتذكر المتحاورون أن هناك دولاً وأجهزة تعيش على الخلاف، وتستفيد منه، لذا يجب أن يكون الحوار ثنائياً وخليجياً، لا يسمح بأي تفكيك أوسع، ولا يزيد من المعاناة العربية أمام تحديات مثل خطط إسرائيل.
مسؤولية تاريخية
العقلاء في كافة الإمارات والسعودية أمام مسؤولية تاريخية، فهذه ليست أزمة سوء فهم، بل أزمة مخطط وطموح يهدد مصيراً مشتركاً، وقيمة عربية-إسلامية تواجه عالماً مضطرباً مليئاً بالاختراقات والخيانة.
مسار الإصلاح
قد يكون الإصلاح أصعب من التصعيد، لكنه أقل كلفة بطريق لا يمكن قياسها زمنياً، السعودية لا ترغب في إقصاء الإمارات، كما أن الإمارات لا يمكنها الانفصال عن جذع الجزيرة، والفتنة إذا اندلعت، ستحرق حاضر ومستقبل الجميع!
shaheralnahari@



