
توجّه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يوم الاثنين إلى الحدود بين الكوريتين، في أول زيارة لمسؤول أمريكي بهذا المستوى منذ ثماني سنوات، في خطوة تحمل دلالات رمزية وعسكرية بارزة وتعكس اهتمام الولايات المتحدة بتعزيز الموقف الدفاعي المشترك مع كوريا الجنوبية.
جولة ميدانية مع نظيره الكوري الجنوبي
رافق الوزير الأمريكي في الجولة نظيره الكوري الجنوبي آن غيو-باك، حيث زارا معًا بانمونجوم، المعروفة باسم “قرية الهدنة”، وهي النقطة الوحيدة على امتداد المنطقة المنزوعة السلاح التي يقف فيها جنود من الكوريتين وجها لوجه في حالة تأهب دائم.
كما زار الوزيران نقطة المراقبة أويليت الاستراتيجية، حيث اطلعا مباشرة على الانتشار العسكري لكوريا الشمالية عبر الحدود، ما يوضح تركيز الزيارة على تعزيز الموقف الدفاعي المشترك.
بيان رسمي يؤكد التعاون الوثيق
أصدرت وزارة الدفاع في سيول بيانًا رسميًا بعد الجولة، أكدت فيه أن الوزيرين شددا على قوة الموقف الدفاعي المشترك والتعاون الوثيق بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت سياسي حساس، عقب المبادرات الدبلوماسية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال جولته الآسيوية الأخيرة تجاه زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والتي لم تلقَ أي رد فعل من بيونغ يانغ.
أهمية الزيارة في السياق التاريخي
تعد زيارة هيغسيث استعادة للمسار التقليدي بعد سنوات من الدبلوماسية الرئاسية المباشرة، حيث كان آخر وزير حرب أمريكي يزور المنطقة المنزوعة السلاح جيمس ماتيس في أكتوبر 2017.
وتأتي هذه الجولة بعد اللقاء التاريخي بين ترامب وكيم جونغ أون في بانمونجوم عام 2019، الذي شهد لأول مرة عبور رئيس أمريكي للحدود الكورية الشمالية، مؤكدًا أن التحالف العسكري بين واشنطن وسيول يظل حجر الزاوية في الاستراتيجية الدفاعية للمنطقة.




