
حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا متميزًا في إطار مستهدفات رؤية 2030، حيث ارتفع متوسط عمر الإنسان المتوقع إلى 78.8 عامًا في عام 2024، مقارنةً بـ 74 عامًا في عام 2016.
يعود هذا التقدم إلى التطور الملحوظ في القطاع الصحي بالمملكة، الذي جاء نتيجة لجهود عديدة، ويمكن تلخيص إنجازات القطاع بحسب “العربية” كالتالي:
- زيادة متوسط العمر: ركز برنامج تحول القطاع الصحي على رفع متوسط العمر المتوقع إلى 80 عامًا بحلول عام 2030، وقد حقق إنجازات تجاوزت التوقعات بوصولها إلى 78.8 عامًا قبل المدة المحددة.
- تحسين جودة الرعاية: تولي الرؤية اهتمامًا كبيرًا لتحسين جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، بالإضافة إلى تشجيع تدابير الرعاية الوقائية لمواجهة الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان.
- التغطية الشاملة: تُعطى خدمات الرعاية الصحية أهمية عالية لضمان تغطية تزيد عن 96% من مناطق المملكة، مما يضمن وصول الخدمات إلى فئات واسعة من السكان.
- التحول الرقمي: شهد القطاع الصحي تقدمًا ملحوظًا في الرقمنة، بما في ذلك إطلاق خدمات عبر منصة “أبشر” وربط المراكز الصحية إلكترونيًا، مما سهل عملية الوصول إلى الخدمات الصحية بسرعة وفعالية.
- الاستجابة للأزمات: أظهر النظام الصحي السعودي قوة متينة أثناء التعامل مع جائحة كوفيد-19، حيث كان من أوائل الدول التي تجاوزت الجائحة وقدمت الخدمات المناسبة للمواطنين والمقيمين.
- جذب الاستثمارات: تهدف الرؤية إلى جذب الاستثمارات لإنشاء نظام رعاية صحية مرن ومستدام، بما في ذلك توطين الصناعات الدوائية مثل أدوية الأنسولين لتلبية جزء كبير من الاحتياجات المحلية.
أسباب تطور القطاع الصحي السعودي
يتأسس التطور على ثلاثة أهداف استراتيجية أساسية: تسهيل الوصول، تحسين الجودة والكفاءة، وتعزيز الوقاية، ونستعرض أسباب تطور القطاع الصحي كالتالي:
- إعادة هيكلة المنظومة الصحية (الفصل بين الأدوار): تم فصل أدوار المنظم والممول ومقدم الخدمة، مما ساهم في إعادة هيكلة النظام الصحي.
- تأسيس شركة “الصحة القابضة” المملوكة للدولة، التي ستحصل على جميع المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية لتوفير خدمات بكفاءة تشغيلية أعلى.
- تحويل مستشفى الملك فيصل التخصصي إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح لتعزيز ريادته على المستوى العالمي.
- إنشاء نظام التجمعات الصحية: لإدارة الخدمات الصحية في مناطق جغرافية محددة، مما يضمن شمولية الخدمة ومحاسبة الأداء (التمويل القائم على المخرجات والقيمة).
- التحول من العلاج إلى الوقاية والصحة العامة، والتركيز على تعزيز الوقاية من الأمراض قبل الوصول إلى مراحل العلاج المتقدمة والمرتفعة التكلفة.
- توسيع برامج الفحص المبكر للأمراض المزمنة والأورام (مثل سرطان الثدي) لزيادة نسب الاكتشاف في مراحل مبكرة.
- اعتماد معايير صارمة لسلامة الغذاء، مثل منع الدهون المتحولة الاصطناعية، لدعم الصحة العامة في المجتمع.
- تعزيز الرقمنة الشاملة: تسريع التحول الرقمي في القطاع الصحي وتطبيق أنظمة المعلومات الطبية المتطورة.
- استخدام تطبيقات الرعاية الافتراضية، مثل “صحتي”، لتسهيل الوصول إلى المواعيد والاستشارات الطبية عن بُعد، ولتوفير طبيب لكل أسرة.
- تنمية الكوادر البشرية الوطنية، من خلال تطوير الكفاءات، ودعم برامج التدريب والتأهيل للممارسين الصحيين، حيث تضاعف عدد التمريض السعودي ليصل إلى حوالي 80 ألف ممرض وممرضة.
تعكس هذه الإنجازات الجهود المبذولة ضمن “برنامج تحول القطاع الصحي”، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، التي تسعى لبناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بحياة صحية ومزدهرة.




